المقالات
.
 
الاخبار والمقالات
article

نبذة تاريخيه عن المزاحمية

article

تعتبر محافظة المزاحمية هي اكبر محافظات البطين حالياً حيث بلغ عدد سكانها أكثر 40000 نسمة حسب أخر إحصائيات عام 1425هـ ومن المتوقع أن يكون عدد السكان حالياً قرابة 70000نسمة نتيجة زيادة عدد المواليد والهجرة العكسية لوجود الكليات الجامعية، وكذلك قدوم الكثير من أنحاء المملكة للسكن بها لقربها من العاصمة ولما تتميز به من هدوء وتوفر للخدمات التي توالت بفضل من الله ثم بفضل حكوماتنا الرشيدة. أما مساحتها فتبلغ 10000كم2 تشمل 6مراكز مركز الخبراء ،الجفير ،حفيرة نساح،حويرة،حويرة نساح ،والمشاعله والزباير و31قرية وتجمع سكاني .يعتبر مناخ منطقة المزاحمية مناخاً قارياً وتتمتع المنطقة بمعدل هطول أمطار 100ملم بينما يصل معدل الرطوبة النسبية فيها 33% وترتفع محافظة المزاحمية عن سطح البحر حوالي 400متر.
كما تعد محافظة المزاحمية من المناطق السياحية الهامة التي يقصدها أهل مدينة الرياض العاصمة لقربها وتوفر المياه والمناظر الطبيعية الساحرة وكثرة البساتين والأشجار ولقضاء أوقات جميلة بين منتزهاتها الطبيعية الساحرة كمنتزه الخرارة الطبيعي وهو عبارة عن مستودع للمياه فيه الأودية والشعاب .وهناك أيضاً منتزه المحلية الطبيعي حيث الماء الوفير والأشجار الكثيفة وتشكل الجبال والرمال مناظر نادرة وجميلة .كما أن هناك شعيب الجفير وهي منتزهات طبيعية تكثر فيها الأشجار المتنوعة ،ويوجد بالمزاحمية منتزه مسيعط تحت جبال طويق ،أما منتزه شعيب البليدة فهو عبارة عن جبل مرتفع يقال إن زرقاء اليمامة كانت تستعين به في الرؤيا.
تقع محافظة المزاحمية في منطقة الرياض وبالتحديد غرب العاصمة الرياض وتبعد 45كم من منطقة قصر الحكم وأقل من 15كم عن آخرمخطط معتمد في العاصمة حيث لم يعد يفصل بينها وبين العاصمة سوى جبال طويق من الشرق ،والمزاحمية عبارة عن سهل يعرف في السابق بوادي ثمامة في جنوب وادي قرقري الذي يمتد من جبل طويق شرقاً حتى نفود قنيفذه الوركه غربا ومن الجنوب وادي الحا وجبال الصقورية حتى رغبة شمالاً وتسمى المنطقة الحماده أو البطين ومن بلدانها المزاحمية .
وحجله وهي مورد ماء قديم يقع على يمين النازل من طريق القدية باتجاه الغرب وتحتل المزاحمية جنوب وادي قرقرى ولكنها تمتد غرباً إلى تبراك وحدودها غربا محافظة القويعية وجنوباً محافتظي الحوطة والحريق وشمالاً الظلع الشمالي ومحافظة ضرماء وشرقا جبال طويق ويمتد جنوباً إلى شرق وادي نساح وهو حدودها مع محافظة الخرج وتتنوع تضاريس المحافظة ففي الغرب نفود قنيفذه ولرمال هذا النفود نضرة أخاذة وسحر جميل لايشعر به إلا من سار في دروبه وبين جوانبه ويمتد جزء من هذه الرمال إلى الجنوب والجنوب الشرقي حيث يحيط بروضة الخرارة وروضة المحلية .وتحتضن رمال قنيفذه المشهورة بعذوبة مياهها والتي تفوقت على المياه المحلاة بشهادة المختبرات العديد من المزارع الكبيرة والمنتجة .كما يتوسطها جبال المعانيق وسميت بهذا الاسم لمعانقها السماء ولكونها علامة مميزة يستدل بها وكذلك الجبال الشامخة مثل جبال الصقورية التي تطل على روضة المحلية شمالاً وعلى محافظة المزاحمية جنوباً والمساحات الشاسعة من الأراضي المنبسطة الصالحة للزراعة.
محافظة المزاحمية خصبة الأرض ومياهها وفيرة وقريبة من سطح الأرض لذلك عاشت فيها أقوام عديدة مثل بنو نمير وبنو ظالم وبنو تميم وغيرهم .وهذه الاقوام سكنت أماكن معروفة وقريبة من المزاحمية مثل جو والغزيز وتبراك.وفي المزاحمية آثار قديمة تدل على أنها سكنت في الفترة الزمنية التي عاشت فيها تلك الاقوام في جو وتبراك والغزيز وقبل تلك الفترة ،ودليل ذلك الآثار القديمة من كتابات سبئية في شعيب عجل وأبراج المراقبة مثل برج المراقبة الموجود أعالي جبال الفهدات وقطع الفخار التي كانت تشاهد بكثرة إلى عهد قريب في البليدة التي سكنها بنو هلال قوم زرقاء اليمامة .هذا بالنسبة الفترة الأولى ،أما الفترة الثانية فيحددها العلامة عبدالله بن خميس في كتابه المجاز بين اليمامة والحجاز أنشئت قبل قرن من الزمان ولكن المعروف أنها بدأت من الفرن العاشر الهجري تقريباً وذلك عندما انتقل إليها أحمد بن فواز بن راشد التمامي العبدلي الدارمي الحنضلي التميمي من حوطة بني تميم.
حيث بنى قصره في العودة وفي جو وانشأ أبناؤه قصوراً أخرى مثل قصر عبدالله المعروف ثم انتقلت إليها قبائل واسر مختلفة من الحريق وضرماء وسدير .وهذه القبائل والأسر أنشأت لها قصوراً زراعية متناثرة عرفت باسم قصور المزاحميات ،أما اسم المزاحميه فيذكر أن أحمد التمامي قد أسماها على قصره السابق في حوطة بني تميم والذي بقيت آثاره إلى وقت قريب وهذا هو الارجح حيث ان القصر معروف في حوطة بني تميم بهذا الاسم.
ويعود تاريخ محافظة المزاحمية إلى ماقبل القرن العاشر الهجري حيث كانت البداية جماعات صغيرة زحفت من مناطق عديدة أغلب الظن من حوطة بني تميم والحريق واستوطنت في بقعة صغيرة في وادي ثمامة تبني قصورها المتناثرة والمتزاحمة مستقلة ماتحمله تلك البقعة من خيرات وفيرة من ماء وأمطار وزروع ولكثرة هذه القصور وتزاحمها أطلق عليها قصور المزاحمية ،ويعتبر أقدم نص تاريخي يبين لنا تسمية المزاحمية بهذا الاسم هو ما ذكره ابن بشر في كتابه عنوان المجد في تاريخ نجد من أن الاسم كان يدعى قصور المزاحميات نتيجة لكثرة قصورها المتزاحمة ولقد ذكر الشيخ عبدالله بن خميس سبباً لهذه التسمية وهو أنها زاحمت المدن والقرى الموجودة في وادي البطين بعد أن كانت عبارة عن قصور متناثرة ،كما أن هناك اعتقاداً على أن سبب تسميتها بهذا الاسم يعود إلى الجبال الصغيرة الموجودة في وادي البطين حيث أنها منتشرة في الوادي بكثرة وقريبة من بعضها البعض ومتزاحمة ويؤكد ذلك وجود جبل اسمه أبو زاحم في نفس الوادي غرب مدينة المزاحمية .
 

© 2009 www.moz.gov.sa
www.dc.net.sa